فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 76

5-وما أخرت إنما هو بالنسبة من ذنوبه المتأخرة لأن الاستغفار قبل الذنب محال قال الأسنوي: أما الطلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه [1] .

وهذا من قبيل خلاف التنوع والمؤدى واحد، أما القول الخامس فقول أن الاستغفار قبل الذنب محال. فهو غير صحيح بل هو ليس بمحال كما ذكر الأسنوي ومنه الدعاء بالمغفرة للصغير في دعاء صلاة الجنازة.

المطلب الثاني

* فوائد الحديث

1-فيه دليل على كمال صفات الله عز وجل وعلى كمال نعمه على عباده.

2-الغرض من كون المذكورات حقًا أنها ثابتة يجب الإيمان بها.

3-دل الحديث على مشروعية دعاء الافتتاح في الصلاة بهذه الكلمات.

4-فيه دلالة على مزيد معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بربه وعظيم قدرته، ومواظبته على الذكر والدعاء والثناء على ربه والاعتراف له تعالى بحقوقه والإقرار بصدق وعده ووعيده.

5-دل على استحباب تقديم الثناء على الله تعالى عند كل مطلوب منه عز وجل اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - .

6-قال شيخ الإسلام: فهذا الذكر تضمن الأنواع الثلاثة: فقدم ما هو خبر عن الله واليوم الآخر ورسوله، ثم ذكر ما هو خبر عن توحيد العبد وإيمانه ثم ختم بالسؤال وهذا لأن خبر الإنسان عن نفسه سلوك يشهد فيه نفسه، وتحقيق عبادة الله عز وجل، أما الثناء المحض فهو لا يشهد فيه إلا لله عز وجل بأسمائه وصفاته، وما جرد فيه ذكر الله تعالى أفضل مما جرد فيه الخلق أيضاَ [2] .

الحديث الثاني

(1) بذل المجهود في حل أبي داود، السهانفوري، ح4، ص 494.

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام، جمع عبد الرحمن بن قاسم، ( 22/390 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت