فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 76

"وعليك توكلت" { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [1] . وقال { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [2] والتوكل هو الاعتماد على الله تعالى كفاية وحسبًا في جلب المنافع ودفع المضار وهو من تمام الإيمان وعلامته لقوله تعالى: { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } وإذا صدق العبد في اعتماده على الله كفاه ما أهمه [3] .

"وإليك أنبت"هي الرجوع إلى الله تعالى بالقيام بطاعته واجتناب معصيته { وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ } [4] .

"وبك خاصمت"أي خاصمت من عاداك ولم يطع أمرك.

"وإليك حاكمت": أي وجعلت محاكمتي مع كل من جحد الحق إلى كتابك وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } [5] .

قال الشيخ السعدي: فالتحكيم في مقام الإسلام، وانتفاء الحرج في مقام الإيمان والتسليم في مقام الإحسان فمن استكمل هذه المراتب وكملها فقد استكمل مراتب الدين كلها ومن ترك هذا التحكيم المذكور غير ملتزم له فهو كافر، ومن تركه مع التزامه فله حكم أمثاله من العاصين [6] .

"فاغفر لي ما قدمت وما أخرت"فيه خمسة أقوال:

1-أي أخرت من عمل أي جميع ما فرط مني.

2-ما قدمت قبل النبوة وما أخرت بعدها.

3-ما أخرته في علمك وقضيته عليَّ.

4-إن ما وقع مني في المستقبل من ذنب فاجعله مقرونا بمغفرتك.

(1) سورة المائدة، الآية: 23.

(2) سورة الطلاق، الآية: 3.

(3) حاشية ثلاثة الأصول، محمد العثيمين، ص 58.

(4) سورة الزمر، الآية: 54.

(5) سورة النساء، الآية: 65.

(6) تيسير الكريم الرحمن، ابن سعدي، ( 1/ 365 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت