إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ [1] [2] .
ثانيًا: المعنى الإصطلاحي:
يستعمل الفقهاء الإستفتاح بمعان:
الأول: استفتاح الصلاة: وهو الذكر الذي تبدأ به الصلاة بعد التكبير، وقد يقال له: دعاء الاستفتاح، وإنما سمي بذلك لأنه أول ما يقوله المصلي [3] بعد التكبير فهو يفتتح صلاته، أي يبدؤها به.
الثاني: استفتاح القارئ إذا ارتج عليه، أي استغلق عليه باب القراءة، فلم يتمكن منها، فهو يعيد الآية ويكررها ليفتح عليه من يسمعه.
الثالث: طلب النصرة
والمعنى: الأول هو المراد في هذا البحث ويعبر عنه بعض الفقهاء أيضًا بدعاء الإستفتاح، وبالإفتتاح، وبدعاء الإفتتاح، إلا أن الأكثر يقولون: الإستفتاح، واستفتح: أي قال الذكر الوارد في موضعه بعد التكبير [4] .
ذكر خلاف العلماء في حكم الاستفتاح
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال ثلاثة:
القول الأول:
قالوا بالوجوب وهي رواية عن الإمام أحمد [5] واختارها ابن بطة [6] ، وأدلة هذا القول: حديث المسيء صلاته، عن رواية رفاعة ومنه: ( إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيبلغ الوضوء"يعني مواضعه"ثم يكبر ويحمد الله عز وجل ويثني عليه ) [7] .
(1) سورة الآنفال، الآية: 19.
(2) المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية ( فتح ) ، ص ص 460 - 461.
(3) حاشية شهاب الدين القيلوبي، (1/ 146) .
(4) الموسوعة الكويتية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، (4/45) .
(5) المبدع شرح المقنع، ( 1/433 ) .
(6) فتح العلام بشرح مرشد الأنام، محمد عبدالله الجرداني ( 2/290 ) .
(7) أخرجه أبو داود ك: الصلاة، ب: من لم ير الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ( 1/783 ) ومحمد الألباني ( 1/148 ) رقم ( 705 ) ، وأخرجه النسائي في كتاب التطبيق ( باب ) الرخصة في ترك الذكر في السجود برقم ( 1136 ) ، مكتبة المطبوعات الإسلامية ( بحلب ) .