فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 76

وقد وقع وَهْم من بعض علمائنا الأجلاء حيث قيدوه بصلاة الليل منهم ابن حجر [1] في بلوغ المرام وفي فتح الباري، وابن القيم [2] ، والشوكاني [3] ومحمد محمود الصواف [4] ، بعد عزو الحديث لمسلم لكن قد ورد بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في المكتوبة كما سبق.

فهذا الدعاء مشروع في الفريضة والنافلة كما لا يخفى، وإنما منشأ هذا الوهم هو أن الإمام مسلم ذكره في صحيحه في باب الدعاء في صلاة الليل وقيامة، فرحم الله الجميع.

قال صديق حسن خان: ثم فيه التصريح أنه كان يتوجه بهذا في صلاته، ولم يقيده بصلاة الليل كما ورد في بعض التوجهات فالعمل عليه، والاستمرار على فعله، وهو الذي ينشرح له الصدر، وينثلج به القلب، وإن كان جميع ما ورد من وجه صحيح فيجوز العمل عليه، ويصير فاعله عاملًا بالسنة مؤديًا لما شرع له" [5] ."

قوله"وجهت"في حذف"إني"إيماء إلى أنه لم يرد القراءة"وجهي"بسكون الياء وفتحها أي توجهت بالعبادة بمعنى أخلصت العبادة لله"فأقم وجهك للدين القيم" [6] أي أقم قصدك للذي فطر السماوات والأرض أي للذي خلقهما وعملهما من غير مثال سابق وإنما جمع السماوات لسعتها، والسماوات هي ما علا فيشمل العرش. والأرض: ما سفل فيشتمل ما تحتها.

(1) بلوغ المرام، ابن حجر، ص 62، فتح الباري، ابن حجر، 2/ 230.

(2) زاد المعاد، ابن قيم الجوزية، 1/ 203.

(3) نيل الأوطار، محمد علي الشوكاني، 1/ 753.

(4) تعليم الصلاة، محمد الصواف، ص60.

(5) السراج الوهاج، صديق حسن خان، 2/ 334.

(6) سورة الروم، الآية ( 43 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت