إسكاته على وزن إفعاله وهو من المصادر الشاذة إذ القياس سكوتًا، وهو منصوب مفعولًا مطلقًا، أي سكوتًا يقتضي كلامًا [1] قال أبو زرعة أحسبه أي أظن أبا هريرة قال هنيّة هذه رواية عبدالواحد بن زياد بالظن، ورواية ابن جرير عند مسلم وغيره، وابن فضيل عند ابن ماجة بلفظ سكت هنيّة من غير تردد، وإنما اختار البخاري رواية عبدالواحد لوقوع التصريح بالتحديث فيها في جميع الإسناد [2] .
وهنية فيها ثلاث قراءات:
الأولى: بضم الهاء وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهمزة كخطيئة ( هُنَيْئة ) وبذلك قال القرطبي [3] .
الثانية: الهاء مفتوحة موضع الهمزة وبها قال الحميدي وابن جرير ( هُنَيْهَة ) .
الثالثة: بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء بغير همزة وبها قال النووي [4] والهنية: السكتة اللطيفة.
(1) اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، محمد فؤاد عبدالباقي، (1، ص 118 ) .
(2) كوثر المعاني الدراري، محمد الخضر الشنقيطي، ( 9/130) ، وانظر فتح الباري الباري، ابن حجر، ( 3 /131 ) .
(3) المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم، أبو العباس القرطبي، (2 / 1046 ) ، وانظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، أبي حفص عمر بن علي الأنصاري، ( 3 / 9 ) .
(4) المنهاج شرح مسلم بن الحجاج، ( 5،/ 98 - 99 ) .