الصفحة 8 من 24

أريدك إذًا أن تعيش حياتك للإسلام ، فإنَّ الذين يعيشون اليوم باسم الإسلام لا يحتاجون مجرد إرشادهم ووعظهم وتذكيرهم ، وإصدار الصحف والنشرات لهم ؛ بل يحتاجون من ينتشلهم من الجاهلية التي تضغط على حسهم بالأمر الواقع ؛ ليعيشوا الإسلام ، ليعيشوه حقيقة لا ليتمنوه ، ولا ليعجبوا به ، ولا ليتكلموا عنه ، بل ليعيشوه ، نريد أن نعيش الإسلام ، نعيشه عيشة حقيقية ، أن نعيش الحياة كما عاشها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، كما رسمها لتا ، نعيش لله ، فالطعام والشراب للتقوي على طاعة الله وعبادته ، وطلب الرزق للكفاف ، والزواج عفة وإحصان من غوائل الشيطان ، وفي بضع أحدكم صدقة ، والأخلاق السمحة أصل في التعامل مع الناس برهم وفاجرهم ،المسلم والكافر ، وعلو الهمة صفة لازمة ، وطلب العلم من المهد إلى اللحد ، والعبادة قربة"اسجد واقترب"فاستكثر من الوصال ، إنها حياة واقعية إلى أبعد حد ولكن الشيطان يثبطنا عنها ويصعبها لنا ، فيطرد عن ذهنك إرادتها فاستعينوا بالله ولا تعجزوا ، فالأمر بالله جد يسير .

إخوتاه ..

من علامات من يعيش وفق هدفه: أنْ يزيح من أمامه كل ما عارض هذا الهدف ، إنها التصفية والتخلية ، لذلك قال حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم ـ كما في صحيح مسلم ـ:"ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع"

فإذا عشت الإسلام ، فكل ما يعارضه فتحت النعل ، لابد أن يكون الأمر هكذا ، فلا تنشغل بالترهات والشبهات التي ينفث بها أعداء الإسلام من حين لآخر ، ولا تستوقفك الدنايا مما يقع من سفاسف الأمور ، ولا تُعر اهتمامًا بأصحاب الدنيا وخلانها ، ولا تقع في وحل شهوة دنية ، وخذ الأمر بعزة وكبرياء المؤمن ، قل لنفسك حينها: أ أقع في مثل درهم أو غانية ، تالله ما لهذا خلقتُ ؟ إنَّ هذا ليصدني عن السبيل وما كنت لأذهب ديني وأضيع عمري ونفسي في مثل هذه الدنايا التي أربا بنفسي من الوقوع فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت