فالمقصود أن هذا وافق القضاء والقدر؛ لأن الله تعالى قدر وكل شيء له قدر مقدر، ومكتوب في اللوح المحفوظ أن هذا يشفى في الوقت الفلاني، فلما دعا وأشرك بالله، ودعا الميت ظن أن هذا بسببه، فكان هذا فتنة له، نسأل الله السلامة والعافية.
الشرك في الدعاء
سائل يقول: ما هو تعريف الشرك في الدعاء؟
الشرك في الدعاء أن يدعو غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سواء كان طلبا للشفاعة أو لغيرها، يسأله المدد أو قضاء الحاجات، أو تفريج الكربات، يدعو ميتا أو غائبا أو حيا حاضرا فيما لا يقدر عليه إلا الله، كأن يقول: يا فلان أغثني، يا سيدي البدوي أو يا سيدي الدسوقي أو يا نفيسة أو يا عبد القادر أو يا ابن علوان أغثني، المدد المدد، فرج كربتي، خذ بيدي، لا تخيب رجائي، اشفع لي، هذا شرك يدعو غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.
أما من دعا حيا حاضرا أمامه، معه أسباب ظاهرة، فلا يكون شركا، كأن يقول: يا فلان أعني على بناء بيتي، أو إصلاح مزرعتي، أو إصلاح سيارتي، أو أعطني مالا، هذا لا يكون شركا؛ لأنه حي حاضر أمامك، تشاهده قادر معه أسباب ظاهرة.
التعريف بعبد القادر الجيلاني
هل كان عبد القادر الجيلاني على عقيدة أهل السنة والجماعة وأن تلاميذه عظموه بعد وفاته؛ لأنني قرأت هذا في بعض الكتب؟
نعم عبد القادر الجيلاني من الصالحين، ومن الحنابلة ولكن الناس عكفوا على قبره، وغلوا فيه ودعوه من دون الله، وهو لا يرضى بذلك، وهو من العلماء الأفاضل - من علماء الحنابلة وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وله كتاب الغنية، ومن ذلك ما ذكر شيخ الإسلام عنه قصة: وهو أن الشياطين تستولي على بعض الناس، وتغريهم بالشرك، وتتسلط على المشركين، ومن ذلك أن بعض الشياطين تدخل في القبور، وتخاطب من يدعوها من دون الله، ويسمع منها الصوت مثل العزى، كان يسمع منها الصوت، فيظن المشرك إذا دعاه، وقد يقضي له حاجته، فيظن أن الميت هو الذي دعاه، وقد ينشق القبر، ثم يخرج