صور الخروج على ولي الأمر
هل يكون الخروج بغير السيف والقتال في منهج أهل السنة والجماعة؟
الخروج يكون بالسيف وأيضا الاجتماع في مكان معين ضد ولي الأمر، أو كذلك تأليب الناس وتنفيرهم منه، وتحذيرهم وحثهم على الخروج عليه، أو قال: ينبغي أن نفعل كذا، أو أن نتجمع في كذا، هذا نوع من الخروج، إذا حثهم على الخروج، وأمرهم بالخروج أو حسنه لهم، أو أمرهم به، أو خرجوا يطالبون، أو ما أشبه ذلك، فهذا من الخروج.
الخروج على الأئمة الفساق عند أهل السنة
يرى البعض أن قول المعتزلة في الخروج على الأئمة الفساق فيه شيء من القوة، والشدة الصارمة معهم، وقول أهل السنة في ضعف وخور وركون إلى الدنيا، والإقرار لهم على فسقهم ومعاصيهم؟
هذا السائل كأنه يميل إلى المعتزلة هذا ميل للمعتزلة وركون إليهم. أهل السنة ليس في كلامهم ضعف ولا خور ولا جبن، أدلة أهل السنة واضحة كثيرة كالشمس - حديث عوف بن مالك الأشجعي في صحيح مسلم، من أصح الكتب بعد كتاب الله، لما قيل للرسول عن الأئمة: أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة" [1] كيف يكون في هذا ضعف؟
الضعف في فهم هذا السائل، إنما أتى من قبل نفسه.
أدلة أهل السنة واضحة قوية، وأهل السنة جمعوا بين النصوص جمعًا معقولا، وعملوا بالنصوص من الجانبين، وعملوا بالقواعد العامة التي قررتها النصوص، وهو الجمع بين المصالح والمفاسد، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. من يقول: إن أدلة أهل السنة فيها ضعف وخور، وأدلة المعتزلة فيها قوة؟ فيها قوة، لكن على غير بصيرة قوة بالباطل.
فعل المعاصي ليس من الكفر البواح
يقول بعضهم: إن تقرير البنوك الربوية وبناءها من الكفر البواح، نرجو البيان، وجزاكم الله خيرًا؟
(1) - مسلم: الإمارة (1855) , وأحمد (6/ 24) , والدارمي: الرقاق (2797) .