الصفحة 13 من 67

أنكروا علم الله، وأنكروا كتابته، فإذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام، وإن كان من أهل القبلة، يكفر إذا فعل ناقضًا أو شركًا في العبادة، لكن على وجه العموم يقال: كل مؤمن في الجنة، أهل القبلة لا يخلدون في النار؛ أهل القبلة لأنهم لم يعملوا ناقضًا من نواقض الإسلام، أو شرك في العبادة، والكلام يضم بعضه إلى بعض، كما أن النصوص يضم بعضها إلى بعض، ويتبين الحق في مواضع أخرى رحمة الله بين هذا فيها، كما بينها غيره من أهل العلم.

فالمراد أهل القبلة لا يخلدون في النار، إذا فعل ناقضًا، أو شركًا في العبادة، ومات على ذلك فهذا خرج من كونه من أهل القبلة، ما ينفعه كونه مستقبل القبلة.

الحكم بغير ما أنزل الله

فضيلة الشيخ: بعض ولاة الأمور عندهم العمل بالقوانين الوضعية، مع أنهم تقام عندهم الصلاة، ولكن له قانون يطبق في حقه، يعني: كالزاني يطبق عليه القانون في حقه، ألا يكون هذا من الكفر، وإن كان أقام الصلاة؟

هذا فيه تفصيل من حكم بغير ما أنزل الله إذا استحله، ورأى أنه حلال فهذا يكفر، أما إذا لم يستحله، فهذا يكون فسقا ومعصية عند أهل العلم، فلا يحكم بالكفر إلا بعد إقراره واعترافه بالاستحلال.

تعريف الزنادقة

هل الزنادقة طائفة من الطوائف، أم وصف يطلق على كل من خالف في الأسماء والصفات، وما معناه، وجزاك الله خيرا؟

الزنادقة وصف متأخر وصفه به المتأخرون، والزنديق معناه: المنافق - فالمنافق - كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: المنافق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان، يسمى منافقا في العصور الأولى، وفي العصور المتأخرة يسمى زنديقا.

فالزنديق هو المنافق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان، ويطلق الزنديق أيضا على الجاحد، الذي أنكر وجود الله، فهو زنديق ملحد، فالمقصود أن الزنديق هو الملحد وهو الكافر، وهو الذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان، ويطلق على الجاحد الذي أنكر الرب سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت