فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 53

تقع قرية تلة الروابي على سفح جبل صغير في جنوب مدينة الطائف . وهي حاضرة عدد من القرى المجاورة لها ففيها الأسواق المركزية والورش والمحلات التجارية والمتخصصة في بيع قطع الغيار وأدوات الكهرباء وتعتبر سوقًا للقرى المحيطة بها.

هنا منزل السيد جمعان وأخوه وقريبًا منهما تقع منازل أخوة شامية الثلاثة عثمان وعمر وسالم وقد استقل كل منهم بمنزله الخاص به .

وبالقرب منهما منـ.زل السيد جابر الصالح وزوجته وابنه وحيد وفي وسط السوق تقع عمارة السيد عبد الرحيم أبو حفاف وبجانبه المسجد وقريبًا منه منزل لتلك الأرملة العجوز نوال وقريبًا من ذلك مدرسة للبنين تحتوي على ابتدائية ومتوسطة كما أن هناك في الطرف الأخر مدرسة للبنات أيضًا وهناك مركز صحي في طرف السوق أما على جانبي الطرق العام فهناك الورش والمحلات التجارية.

بعد أن توفي أحمد محسن بقيت زوجته أيام الحداد في بيت زوجها ثم انتقلت إلى بيت أخيها عثمان مع أبنها الذي تجاوز السنة الأولى من عمره بقليل وبقيت تتنقل في بيوت أخوتها عند كل واحد منهم فترة من الزمن .

أصبحت شامية أرملة وأصبح خالد يتيمًا وألقى عليهما الزمان رحلة وأبدلهم بعد العز ذلًا وبعد السعادة بؤسًا وحرمانا .

أما جمعان فقد استولى بدوره على الورشة ومعمل الألمنيوم بحجة أنه كان واخوه شريكين في كل شي وانه عندما توفي أحمد كانت الورشة والمعمل مثقلتين بالديون وأنه قام بتسديدها فأصبحت من حقه لوحده .

كانت شامية ترسل إلى السيد جمعان تطلب منه من مال زوجها المتوفي ما تعيش به هي وابنها إلا أنه لم يكن يرسل إليها سوى اقل من القليل بحجة أنه بحاجة إلى من يتصدق عليه هو أيضا... وأن اليتيم لم يعد له حصة في الورشة والمعمل وأن الدخل قليلًا جدًا وإلا لقاسمها اللقمة الواحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت