فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 53

ويغض طرفه احتراما"لصاحب الدار الذي هو الآن عمه وصاحب نعمته . لكن الامور قد سارت بها الأقدار لصالحه اكثر مما كان يخططه لنفسه وتسير الأيام والسنين وتتسارع الأقدار لمصلحة خالد .."

ففي يوم من الأيام وبينما كان السيد ابراهيم جالسا معه في الدكان

قال لخالد:

-اريد ان اسألك عن ذلك الرجل الذي اراه يزورك بين حين واخر هنا ؟

-انه زوج امي السيد عبد الرحيم ابو حفاف .

-لم ارى احد يزورك غيره .

-نعم وأنا لا اريد ان يكثر اصحابي . اليست هذه نصيحتك عندما التقيت بك ؟

-بلى . لكنني اقصد ان اسأل عن اقاربك . اليس لك اقارب؟

-آه . ابي قد مات وأمي متزوجه من هذا الرجل الذي تسأل عنه وأخوتي من امي لايزالون صغار السن . اما عمي وزوجته وأولاده فأنا لا احبهم وهم كذلك .

-الاتعتقد ان الزمان قد غيرهم .

-لا اعتقد ذلك . انني عانيت منهم متاعب لا استطيع ان انساها .

-يا رجل . ان الله غفور رحيم .

-رب ضارة نافعة . لولا قسوتهم لم اتعرّف عليك . قال ذلك بابتسامة .

-هل انت سعيد بمعرفتك لي .

-جد"ا . لقد نسيت انني يتيما"كيف لا اكون سعيدا"معك وأنت الذي ربيتني وكفلتني وكأنني ابنك ."

-ان ذلك بجهدك وتعبك وانا لم اعطيك اكثر من حقك .

-انني لو اعمل معك ليلا"ونهارا"فلا ازال مدينا"لك ."

كان ذلك الكلام حافزا"للسيد ابراهيم على السير قدما في ما كان يفكر فيه فقال لخالد:"

-لقد وعدت زوج امك بزيارة له فقل لي كيف اذهب اليه . هل تذهب معي ؟

-انا لا اريد ان اذهب الى هناك . اما انت فلك ان تذهب اذا شئت .

-الا تريد شيئا"من هناك ."

-سأعطيك بعض النقود له ليعطيها الى امي.

-اذا"سأذهب الى هناك غدا"بأذن الله

عاد السيد ابراهيم الى زوجته واخبرها بأنه سوف يسافر الى مدينة الطائف غدا"في امر يهمه ."

وفي اليوم التالي ركب سيارته من الصباح وأتجه الى الطائف . ومن ثم اتجه جنوبا"الى تلّة الروابي ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت