لكن مثل تطابق هذا الشبه لم ارى في حياتي .
ربما رأيت ذلك من اجل محبتك لعدنان . لقد ذكّرك به فقط.
وهل انا نسيته . لا اله الا الله . وأنّ انّة"دوّت لها جنبات الغرفة"
انني ارى انني قد اسأت اليه عندما ذهبت به الى الشرطة ... لاحول ولا قوة الا بالله ثم قص عليها ماحدث .
-انت لم تسئ اليه . اقصد لم تقصد الأساءة اليه .
-اضافة الى ذلك انه يتيم . آه ما اقسى قلبي . انه في عمر عدنان ايضا .
-اعرض عليه المساعدة لعلك تخرج من عقدة الذنب ان كنت ترى نفسك مذنبا في حقه .
-حاولت لكنه لم يقبلها .
-ياخويه بكرة يقبلها . قم الان الى فراشك لتنام لتستطيع ان تروح عملك بكرة وقد اقتربت الساعة من الثالثة صباحا .
-آه من اين سيأتي اليّ النوم . ثم نهض وقام الى فراشه .
وفي صباح اليوم التالي وبعد ان ادّى صلاة الفجر في المسجد جلس السيد ابراهيم امام مدخل العمارة ينظر الى برحة باب شريف والى البوابة لعله يرى ذلك الغلام الذي كان معه في ليلة البارحة .
نظر يمنة ويسرة فلم يرى احدا . ان كل شئ لايزال خامدا دون حركة
وقف يسأل نفسه ؟
.اين ذهب الغلام ؟
لعله قد نام في احد المقاهي ..
او لعله قد سئم من حارة باب شريف كلها وطفش منها .
او يكون قد نام بالقرب من احد المساجد ..
بعد قليل سوف تطلع الشمس ولعلي اراه ثانية .
انتظر هناك بعض الوقت ثم صعد الى منزله فوجد زوجته وبناته الثلاث بانتظاره وبينهن ابريقا"من الحليب وبعض الشابورة وقد لبس البنات ملابس المدرسة فناولته ابنته الكبرى كوبا من الحليب فتناوله ورشف منه رشفة ثم وضعه امامه واخذ يقلب نظره في بناته ويحدث نفسه "
* لو كان عدنان حيا لعلّمته قيادة السيارة وكان هو الذي يذهب باخواته الى المدرسة ولكفاني هذا المشوار المتعب الذي اذهب اليه في كل يوم مرتين
* نعم لقد تعبت وكبر سني وقد يأتي علّي يوما لا استطيع ان اذهب بهن الى المدرسة..
لهن الله رب العالمين....