الصفحة 17 من 19

من أصول الشريعة. واستدل على أن ضرر ذلك يتعدى على زوجته، وأولاده ومعلوم أن من مقاصد الشارع دفع الضرر.

5 -الحث على اتباع الكتاب والسنة في أحكام الطلاق وفي غيرها، لأن فيهما العدل والحكمة والرحمة:

فقد حث شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - على اتباع الكتاب والسنة في أحكام الطلاق وغيرها من الأحكام الشرعية، وعدم اتباع الأقوال المرجوحة في ذلك، وإن كان أصحابها مأجورين ومعذورين في ذلك، إلا أنه لا ينبغي اتباع هذه الأقوال إذا تبين رجحان غيرها عليها [1] .

قال رحمه الله:"إنما المقصود هنا التنبيه على الفرق بين الأقوال الثابتة بالكتاب والسنة وما فيها من الحكمة والعدل والرحمة، وبين الأقوال المرجوحة، وأن ما بعث الله به نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة مجمع مصالح العباد في المعاش والمعاد على أكمل وجه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ولا نبي بعده، وقد جمع الله في شريعته ما فرق في شرائع من قبله من الكمال إذ ليس بعده نبي فكمل به الأمر، كما كمل به الدين فكتابه أفضل الكتب وشرعه أفضل الشرائع ومنهاجه أفضل المناهج وأمته غير الأمم وقد عصمها الله على لسانه فلا تجتمع على ضلالة .." [2] .

(1) ينظر: مجموع الفتاوى 33/ 153 - 158.

(2) المرجع السابق 33/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت