فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 48

وروى مسلم [1] : عن ابن شهاب ، قال: غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوةَ الفتح فتح مكَّة ، ثمَّ خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين ، فاقتتلُوا بحنين ، فنصر اللهُ دينَهُ والمسلمينَ ، وأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ صفوان بن أميَّة مئةً من النَّعم ، ثم مئةً ، ثم مئةً .

قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب: أنَّ صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله ما أعطاني وإنه لأبغضُ النَّاس إلَيَّ فما بَرِحَ يُعطيني حتى إنَّه لأحبُّ النَّاس إلَيَّ .

وهذا الموقف الكريم منه عليه الصَّلاة والسَّلام ، كان سببًا في إسلام صفوان وإنقاذه من النَّار .

الصورة الثالثة: موقفه من غنائم حنين:

هزم الله هوازن وثقيف في غزوة حُنين ، وبلغت غنائم حنين مبلغًا عظيمًا: ستة آلاف من السبي ، ومن الإبل أربعة وعشرين ألف بعير ، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة ، وأربعة آلاف أوقية فضة ، فاستأنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسبي أن يقدم عليه وفدهم [2] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1805) في كتاب الفضائل ، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال: لا ، وكثرة عطائه (2313) .

(2) انظر الطبقات الكبرى لكاتب الواقدي محمد بن سعد بن منيع البصري الزهري (ت23هـ) (2/152) ، تحقيق جماعة من المستشرقين الألمان ، ط1 ، (1903هـ) ، (مصورة) دار صادر ، بيروت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت