الصفحة 26 من 39

5 ـ أن تعليم الناس القرآن وتربيتهم عليه واجب شرعي، ولا يتم ذلك إلا بواسطة معلّمي القرآن الكريم ، كما سبق ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (1) ، فوجب على المجتمع أن يبذل كل الأسباب والوسائل لإعداد معلّمي القرآن، وتقديم ما يحتاجونه من العون والوسائل التي تمكنهم من القيام بواجبهم التعليمي والتربوي (2) .

2 ـ صفات معلّم القرآن الكريم:

لكي يقوم معلم القرآن الكريم بالدور المنوط به لابد أن يكون (( ممن كملت أهليته، وتحققت شَفَقَته، وظهرت مروءته، وعرفت عفته ) ) (3) وسأذكر من صفاته ما يتناسب مع موضوع بحثنا وحجمه:

أ ـ الإخلاص لله تعالى فهو روح الأعمال، وسر قبولها، وبه يكون عون الله وتوفيقه لعبده .

ب ـ الاتصاف بالأخلاق الفاضلة في داخل الحلقة وخارجها، وهذا له تأثير عظيم على سلوك الطلاب، وتقوية علاقتهم بالمعلّم ، من ذلك:

…ـ الصبر وسعة الصدر، وهو مطلوب في كل شخص يتعامل مع الناس، ويتأكد في معلّم القرآن، فهو معرض للكثير من المشكلات والمشاق ؛ وبخاصة في هذا العصر الذي ظهر فيه التقدم المعرفي والتقني وانتشرت فيه وسائل الاتصال ، مما أدى إلى اتساع ثقافة الطلاب، وأوجد لديهم مشكلات وسلوكيات لم تكن موجودة من قبل، فيحتاج المعلّم إلى مزيد من الصبر لمعالجتها .

(1) هذه قاعدة فقهية ، ينظر في معناها وأمثلتها: المنثور في القواعد للزركشي (1/ 235) .

(2) ينظر: مهارات التدريس في الحلقات القرآنية، د. الزهراني ص (50 ـ 53) .

(3) أدب الدنيا والدين للماوردي ص (109) ، وينظر للتوسع في هذه الصفات: مهارات التدريس في الحلقات القرآنية، د . الزهراني ص (65 ـ 111) ، المدارس والكتاتيب القرآنية ص (13 ـ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت