فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 196

8 -هداية من جنح من المسلمين:

إن العامل لترك الأثر العظيم قد يهدي به الله كثيرًا من ضُلاَّل المسلمين الذين لا يجدون في هذا الدين إلا معاني العبادة الصرفة من صلاة وصيام, وهم يريدون تحقيق المجد في هذه الدار والانتصار على أعدائهم, لكنهم ضلُّوا الوسيلة الصحيحة, وتخبّطوا طويلًا, فإذا رأوا صاحب المشروع العظيم وأثره في دنيا الناس رجعوا إلى أنفسهم وأصلحوا مسيرتهم, ومثال على هذا: انفضاض كثير من الناس عن القومية واليسار والبعث لما رأوا مشروع الشيخ أحمد ياسين في فلسطين ونجاحاته المتواصلة, ووقوفه سدًا منيعًا أمام إخوان القردة ونصرائهم في الغرب والشرق.

فهذه بعض الفوائد المتحققة في دنيا الناس من جراء العمل الجاد المتواصل لترك الأثر النافع.

الفائدة الأخروية:

وأما فائدته الأخروية فهي شيء عظيم, وبيان ذلك أن الدرجات العاليات في الجنة إنما هي لمن أنعم الله عليه من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين, وقد سبقنا من هؤلاء العظماء المذكورين جملة هائلة من البشر يُعدُّون بمئات الملايين منذ آدم عليه الصلاة والسلام إلى الآن؛ إذ كم في الأمم قبلنا من رُسل وأنبياء، وكم لهم من أصحاب وأتباع، وكم جرى في الأرض من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت