فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 196

حتى قال: (( ولو بشِق تمرة ) )قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرّة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت, قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كوميْن من طعام وثياب, حتى رأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتهلّل كأنه مُذهبة [1] , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن سنّ في الإسلام سُنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء, ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) ).

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى [2] :

(( وكان الفضل العظيم للبادىء بهذا الخير, والفاتح لباب هذا الإحسان ) ) [3] .

وهذا الرجل الأنصاري كان له فضل السبق في تأسيس هذا المعروف, لذلك مدحه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

(1) هي الفضة إذا طُليت بذهب.

(2) يحيى بن شرف بن مُرِّي النووي ثم الدمشقي, الإمام المشهور. توفي بنوى سنة 676 رحمه الله تعالى. انظر ترجمته موسعة في (( طبقات الشافعية الكبرى ) ).

(3) صحيح مسلم شرح النووي: كتاب الزكاة: باب الحث على الصدقة, وقد سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت