فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 789

من ثمرها فأكلت وأطعمت بعلها، فانفتحت أبصارهما وعلما أنهما عريانان، فوصلا من ورق التّين واصطنعاه أزرا. ثمّ سمعا صوت الله عزّ وجل في الجنة حين نور [1] النهار. فاختبأ آدم وامرأته في شجر الجنة. فدعاهما الله تعالى. فقال آدم: سمعت صوتك في/ 8/ الفردوس ورأيتني عريانا فاختبأت منك. فقال:

ومن أراك أنك عريان؟ ها، [2] لقد أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها. فقال:

إنّ المرأة أطعمتني. وقالت المرأة: إنّ الحية أطعمتني. فقال الله عز وجل للحية:

من أجل فعلك هذا أنت ملعونة، وعلى بطنك تمشين، وتأكلين التراب، وسأغرى بينك [3] وبين المرأة وولدها، فيكون يطأ رأسك، وتكونين أنت تلدغينه بعقبه. [4] وقال للمرأة: وأنت فأكثر أوجاعك وأحبالك. [5] وتلدين الأولاد بالألم، وتردّين إلى بعلك فيكون مسلّطا عليك. وقال لآدم: ملعونة الأرض من أجلك، وتنبت الحسك «1» [6] والشوك، وتأكل منها بالشقاء ورشح وجهك وجبينك. حتى تعود إلى التّراب من أجل أنك تراب.

وسمّى الله عزّ وجلّ امرأته حوّاء، لأنها أمّ كل حىّ، وألبسها وإياه سرابيل من جلود.

[1] ط، م: «بورك» - ب، ل، «تورك» . والّذي في التوراة: «عند هبوب ريح النهار» .

[2] ب، ط، ل: «بها» .

[3] ب: «ولأجعلنّ عداوة بينك» .

[4] ب، ط، ل: «يطئون رأسك وتكونين أنت تلدغينهم بعقبة نفسك بفيك» . والّذي في التوراة- الإصحاح الثالث- الآية: 10: «هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه» .

[5] ب، ط: «وأعلالك» . والّذي في التوراة: «وقال للمرأة: تكثير، أكثر أتعاب حبلك» .

[6] كذا في ب. وهي رواية التوراة- م: «الجاج» بجيمين- سائر الأصول: «الحاج» بمهملة ثم معجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت