الصفحة 4 من 5

أما هذا البعد، فيمكن تلخيصه في أن الجهاد يجعل المسلمين يظهروا كقوة لها وزنها الذي يحترمه الشرق والغرب في عالم اليوم نتيجة التفافهم حول عقيدة واحدة، عقيدة متميزة غير منحازة، بدلا من محاولة كل من الغرب الرأسمالي أو الشرق الشيوعي الاحتواء لهم، أو السيطرة عليهم.

وفي هذا ما فيه من أهمية المحافظة على شخصيتهم، بل وتأثيرهم على اتجاهات الأحداث العالمية وفي ذلك الخير كل الخير لهم وللعالم كله - باعتبار أن المسلمين هم الأمة الوسط وبخاصة بعد ما ثبت من فشل كل من النظرتين الغربية والشرقية في تحقيق الأمن والاستقرار للعالم وإفلاسهما في هذا المجال إفلاسًا واضحًا دعا المفكرين إلى التطلع نحو نظرية جديدة تعيد للعالم توازنه وثقته، وليس هناك - من وجهة نظرنا - أقدر من الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة على تحقيق ذلك.

أضف إلى ذلك، أن عبادة الجهاد تؤدي سياسيًا إلى تطهير صفوف الأمة من العملاء لأعدائها، الخائنين لدينها، سواء أكان هؤلاء العملاء والخونة حكامًا ضعفاء همه البقاء في الحكم في حراسة حراب أعداء الأمة الإسلامية أم كانوا مفكرين انهزاميين يضعفون من شأن الأمة بما يبثونها في روعها من الأفكار الهدامة لقيامها وأصالتها وانتمائها للإسلام، فيسلبونها بذلك أسباب أحقيتها لوصف الله لها بالخيرية والوسيطة والشهادة، بل يسلبونها بذلك مبررات وجودها وسبب بقائها في الحياة.

أضف إلى ذلك، أنه بالجهاد يصبح للأقليات الإسلامية في كل بلد يعيثون في تأثير قوي، على حكوماتهم لتأييد مصالح المسلمين العامة وأهدافهم الاستراتيجية.

وبالإضافة إلى تحرير الأرض الإسلامية المستعبدة، ورفع الظلم عن المسلمين المضطهدين في أي مكان في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت