الصفحة 2 من 5

قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن هذه الآية: (إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار أنا لما نصر الله نبيه، وأظهر الإسلام قلنا معشر الأنصار خفية من رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أمن نقيم فيها ونصلحها حتى نصر الله نبيه هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله الخبر من السماء {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا} فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد) [2] .

2 -كما أن الجهاد في سبيل الله يعني دوام تعبئة جهود الأمة المختلفة لتحقيق حماية ثرواتها والدفاع عنها وضمان حريتها في تبليغ الدعوة التي تحمل رسالتها دون عائق أو إرهاب وهذا يعني أن تكون حياة الأمة عسكرية جادة تنبذ الترف وتدوس بأقدامها المتع الرخيصة متغالبة عليها حتى الألعاب الترفيهية فيها يجب أن يوجه بحيث يخدم عبادة الجهاد، كأن يكون الترفيه بألعاب الرماية والسباحة وأمثالها من الألعاب الرياضية التي تربي العقل والجسم وتعد الشباب للإحسان والإجادة في ميادين الجهاد دفاعًا عن شرف الأمة، وذودًا عن عقيدتها، وتحقيقًا لرسالتها.

فهذه الحياة الجهادية العسكرية الجادة تؤدي إلى نتائج اقتصادية كثيرة حسبنا أن نشير إلى نتيجتين منها:

أولهما: قلة الاستهلاك، بسبب البعد عن الترف والبذخ والإسراف، وترشيد الاستهلاك بحيث لا يكون إلا فيما يفيد وينفع في غير إسراف ولا تقتير.

ثانيهما: وفرة الإنتاج بسبب الإخلاص في العمل، والأمانة في أدائه، والدقة والإجادة في تنفيذه بغية تحقيق الاكتفاء الذاتي للأمة المجاهدة لأن الوفرة الاقتصادية هي خير عون للمجاهدين بينما قلة ذات اليد تضعف من استعداد الأمة وقدرتها على الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت