اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا
إعداد الدكتور / أحمد يوسف سليمان
الأستاذ المساعد بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية
للعبادات في الإسلام أثرها الدينية والدنيوية، والجهاد كعبادة من العبادات التي فرضها الإسلام على أتباعه المسلمين له هذه الآثار، وقد تناول كثير من المفكرين آثار الجهاد الأخروية، ودرجات المجاهدين، وما أُعد لهم من حياة دائمة خالدة ومغانم لا حدود لها.
ولكني أريد أن أشير هنا إلى أثر الجهاد في حياة المسلمين الدنيوية، ليتبين لنا أي فوز سينالونه لو أقبلوا عليه بإخلاص لله، وأية خسارة سوف تحيق بهم إن هم أهملوه أو حتى لم يقدروه حق قدره.
إن أثر الجهاد في حياة المسلمين له أبعاد ثلاثة مترابطة متشابكة، هي: البعد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
أولًا: البعد الاقتصادي:
ويتلخص في أمرين:
1 -حماية ثروة الأمة الإسلامية إذ من المعروف أن الأمة الإسلامية من أغنى أمم العالم، باتساع رقعتها وتنوع مناخها واختلاف تضاريسها وتنوع منتجاتها النباتية والحيوانية والمعدنية واستراتيجية موقعها، فلابد من وجود القوة العسكرية التي تحمي هذه الثروات من عبث العابثين وطمع الطامعين بروح الجهاد كعبادة فرضها علينا ديننا وحتمتها عقيدتنا. وإلا فأننا بركوننا إلى الدنيا وتركنا عبادة الجهاد نلقي بأنفسنا إلى التهلكة. قال الله تعالى: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ} [1] أي أنفقوا في سبيل الله ولا تتركوا الجهاد في سبيله.