الصفحة 40 من 378

وقد تطابق الكتاب والسنة على أن التربية باليوم الآخر تحقق الأمن، لذلك تجد تحريم الاعتداء مقرونًا بجزاء اليوم الآخر وعقابه، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء منه، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) [البخاري (3/99) ] .

وفي حديث أبي هريرة - أيضًا - رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عليه وسلم: (أتدرون من المفلس(؟ قالوا: المفلس من لا درهم له ولا متاع، فقال:(إن المفلس مِن أمتي مَن يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقْضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) [مسلم (4/1997) ] .

وفي حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أراضين) [مسلم (3/1230) ] .

وفي حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال:"هذه غدرة فلان") [مسلم (3/1360) ] .

وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الغادر ينصب الله له لواء يوم القيامة فيقال: ألا هذه غدرة فلان) [البخاري (4/72) ومسلم (3/1360) واللفظ له.

وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة) [مسلم (3/1361) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت