وقال: (( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن ءالهة يعبدون ) ) [الزخرف: 45] وقال تعالى: (( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ) [النحل: 36] ."وجميع الرسل افتتحوا دعوتهم بهذا الأصل" [مجموع الفتاوى (10/51) ] .
والإله معناه المعبود بحق، وألوهيته سبحانه مطلقة كربوبيته، فكما أنه تعالى الربّ الخالق الذي لا ربّ ولا خالق سواه، فهو سبحانه الإله المعبود الذي لا إله سواه، وهي تتضمن أن يكون المخلوق عبدًا له لا لسواه.
والعبودية هي كمال الحب وكمال الخضوع للإله سبحانه، وذلك يقتضي طاعته المطلقة والبعد عن معاصيه، فإن العبادة شاملة لكل حياة الإنسان، كما قال ابن تيمية رحمه الله:"العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وبرّ الوالدين، وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان إلى الجار واليتيم والمساكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء والذكر، والقراءة، وأمثال ذلك من العبادة، وكذلك حب الله ورسوله، وخشية الله والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضا بقضائه والتوكل عليه، والرجاء لرحمته، والخوف لعذابه، وأمثال ذلك هي من العبادة..." [الفتاوى (10/149-150) ] .
وقال ابن القيم رحمه الله في هذا المطلب: