الصفحة 113 من 242

المجاز العقلي

وتعلق صاحب المفاهيم به في تبرير أعمال الشرك ووسائله

أكثر صاحب المفاهيم من تبرير وتسويغ ما يقوله المتوسلون بالذوات والجاه والحرمة ونحوها، وكذا ما يقوله المتخذون رسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين واسطة بينهم وبين الله في الدعاء والشفاعة، وكشف الضراء وجلب السراء، وغفران الذنوب بحجة المجاز العقلي.

وكذا ما يفعله العاكفون على القبور من استغاثتهم بالأموات، وطلب الشفاعة من الصالحين المقبورين وغيرهم ممن قد لا يعرفون بصلاح، يجادل في الحكم عليهم بالشرك بحمل صنيعهم على المجاز العقلي. والاحتجاج بالمجاز العقلي، وإن احتاج إليه بعض المتأخرين من البيانيين لتخريج بعض أنواع الإسناد في قصائد الشعراء، أو في كلام العرب، فلا يجوز لتخريج الكلام الذي ظاهره شرك وكفر، بحجة صدوره من مُقِرًّ بوحدانية الخالق، وهذا مجمع عليه بين علماء الشريعة: الفقهاء والمحدثين.

ولم يحتج بالمجاز العقلي في منع التكفير إلا قلة من متأخري المنتسبين للعلم، بعد ظهور دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-، لجأوا إلى ذلك تخلصًا من الإنكار عليهم، وتبريرًا لأوضاعهم الفاسدة، وتخريجًا لأقوالهم الشركية، وهو عمل باطل لأن الأصل في الكلام الحقيقة، ولا يصار إلى المجاز إلا بدليل؛ ولأن فتح هذا الباب يُحْيي شجرة الشرك.

وإليك شيئًا من كلامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت