فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 74

وإن عصرًا هذا وزنه لا نستطيع أن نلم بجميع الجوانب فيه بكلمة مستعجلة.

ويكفينا أن نذكر بشأنه الأمور المقررة الآتية:

1-التناحر بين أفراد الأسرة الحاكمة كان على أشده.

2-سيطرة العناصر الأعجمية عمومًا والتركية خصوصًا كان أمرًا واضحًا.

3-الثورات في أطراف الدولة الاسلامية.

4-الثورة في قلب الدولة وفي العراق بصورة خاصة.

5-الصراع النصراني - الاسلامي في الحدود الشمالية الغربية.

6-تسلط رجال الفرق الضالة على بعض الخلفاء وممارسة لون من الاستبداد الفكري ومقاومة العلماء وسجنهم.

7-قيام نزعات فكرية متعددة، وبعضها هدام خطير.

ولولا أن الحياة الاجتماعية كانت تسير بوجه عام على سنن الاسلام العظيم وأن الحياة الفكرية والعلمية كانت تقوم بمهمتها في الهداية والارشاد وإقامة الحجة على أحقية الاسلام، لكانت الحياة السياسية تلقي لونًا قاتمًا بعض الشيء على هذا العصر الموار.

اسمه . نسبه . نسبته

هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني.

وعمران هذا ذكر ابن عساكر وابن حجر أنه قتل مع علي بن أبي طالب بصفين . وأبو داود عربي صميم من الأزد ، والأزد قبيلة معروفة في اليمن .

والسجستاني نسبة إلى بلد سجستان، وهي بكسر السين وفتحها، والكسر اشهر، والجيم مكسورة فيهما ولم يذكر ياقوت في (( معجم البلدان ) )إلا كسر السين .

وقد ذكرت الكتب التي ترجمت له أنه بلد يتاخم أطراف مكران والسند، وقررت أنه ما وراء هراة وذكر ياقوت أنه ناحية كبيرة وولاية واسعة وأنها جنوبي هراة، ووصف حسن جوها وثمراتها وسكانها وعاداتهم وقد وهم من زعم أنّ سجستان قرية من قرى البصرة .

وذكر الأستاذ محبّ الدين الخطيب رحمه الله في مقدمته لكتاب (( موارد الظمآن ) )أن سجستان هي بلاد الأفغان الآن وهي في الحقيقة القسم الجنوبي من بلاد الأفغان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت