فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 74

وإذا تتبعنا تعليقات الحافظ المنذري تبيّن أنّ زوائده عما في الكتب الخمسة قليلة جدًا، فما أقل الأحاديث التي لا يذكر المنذري أنها وردت في بعض هذه الكتب.

وقد ألّف بعضهم في شيء من ذلك فجمع زوائد أبي داود على الصحيحين وشرحها ويحسن أن نشير هنا إلى أن كتاب أبي داود أجمع هذه الكتب، نعم ليست فيه زيادات كثيرة على ما في هذه الكتب بمجموعها غير أن فيه كثيرًا مما ليس في واحد منها على انفراد، هذا وزوائده أحسن حالًا من زوائد غيره كابن ماجه مثلًا.

خصائصه

يحسن أن نورد بعض الخصائص المهمة التي نستطيع أن نلمسها في (( السنن ) ).

تعدد الطرق:

هناك أحاديث كثيرة في (( السنن ) )مروية بطريقين أو أكثر، وهو يورد هذين الطريقين أو هذه الطرق في الاسناد قبل أن يأتي بمتن الحديث غالبًا، وإذا أراد التحويل من طريق إلى آخر رمز إلى ذلك بالحرف (ح) على عادة المحدثين قال في (( رسالته ) ): (وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه وربما تكون فيه كلمة زيادة على الأحاديث) .

تكرار الحديث:

في الحديث الواحد من المعاني والأحكام الشيء الكثير، فلقد أوتي r جوامع الكلم . فإذا أورد المؤلف الحديث في باب من الأبواب من أجل معنى وارد فيه، اضطر إلى اعادته في باب آخر من أجل معنى آخر تضمنه الحديث، ومن هنا كان لا مفر من تكرار الحديث في الكتب المصنفة على الأبواب .

وهذا هو السبب الذي جعل أبا داود يكرر الحديث أحيانًا. ولكنه لا يبلغ في تكراره مبلغ البخاري في صحيحه. ولا يقطِّعه تقطيعه.

الدقة في إيراد الروايات

الدقة ظاهرة واضحة تمام الوضوح في (( كتاب السنن ) )ونضرب على ذلك بعض الأمثلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت