فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 74

"لما كان كتاب (( السنن ) )لأبي داود رحمه الله من الاسلام بالموضع الذي خصه الله به، بحيث صار حكمًا بين أهل الإسلام، وفصلًا في موارد النزاع والخصام، فإليه يتحاكم المنصفون، وبحكمه يرضى المحققون، فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام، ورتبها أحسن ترتيب ونظمها أحسن نظام، مع انتقائها أحسن انتقاء، واطراحه منها أحاديث المجروحين والضعفاء".

تاليفه

ألّف أبو داود كتابه (( السنن ) )في وقت مبكر، وعني بتأليفه وترتيبه عناية بالغة، وأعاد النظر فيه مرات متعددة. هذا أمرٌ لا شك فيه.

أما كونه ألفه في وقت مبكر فيدلنا على ذلك ما ذكره مترجمو أبي داود من أنّ المؤلف روى كتابه (( السنن ) )ببغداد ونقله عنه أهلها، ويقال: إنه صنفه قديمًا وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه والإمام أحمد متوفى سنة 241هـ.

وقد يمكننا هذا النص أن نفهم أنه ألف الكتاب قبل أن يأتي بغداد، ولعلّه ألفه في طرسوس، لأنه جاء في أخباره أنه ألف المسند بطرسوس ومكث في ذلك مدة طويلة يبذل جهده في الاختيار والانتقاء والتبويب والترتيب. قال محمد بن صالح الهاشمي .

(قال أبو داود: أقمت بطرسوس عشرين سنة أكتب المسند، فكتبت أربعة آلاف حديث، ثم نظرت فإذا مدار الأربعة آلاف على أربعة أحاديث لمن وفقه الله) ثم ذكر الأحاديث.

وواضح أنه يريد بالمسند كتابه (( السنن ) )لأن قريبًا من هذا النصّ نقله عنه ابن داسة مصرحًا فيه بذكر السنن ، وعدد أحاديث كتاب (( السنن ) )قريب من هذا الرقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت