فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 74

2-أن تكون هذه الأحاديث متعلقة بالأحكام.

3-أن ترتب الأحاديث على أبواب الفقه .

ومن هنا يتضح لنا لماذا سمّى كتابه السنن، فذلك لأنه جمع أحاديثه من وجهة فقهية فلم يضمنه غير أحاديث الفقه والتشريع، مما ورد في الأخلاق والأخبار والزهد ونحو ذلك . قال في (( رسالته إلى أهل مكة ) ):

"وإنما لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام، ولم أصنف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها".

ونقل بعضهم ممن لا علم لديهم ولا تحقيق عن القرطبي أنه سمّى كتاب أبي داود في تفسيره (( مصنف أبي داود ) )وما أظنه إلا أنه يريد بذلك كتابه وليست تلك تسمية جديدة.

وقد يطلقون على كتاب أبي داود ونحوه لفظ الصحاح، قال حاجي خليفة ينقل عن ابن السبكي قوله في (( سنن أبي داود ) ):

"وهي من دواوين الإسلام، والفقهاء لا يتحاشون من اطلاق لفظ الصحاح عليها وعلى سنن الترمذي، ولا سيما سنن أبي داود".

وقد جاء في كلام لأبي داود نقله محمد بن صالح الهاشمي ما قد يفيد أنه سمّاه (( المسند ) )قال أبو داود:

"أقمتُ بطرسوس عشرين سنة أكتب المسند، فكتبتُ أربعة آلاف حديث".

ولعله لا يريد بالمسند الاسم الخاص المصطلح عليه.

هل هو أول من صنف السنن

ذهب بعضهم إلى أنّ أبا داود هو أول من صنف في السنن قال الأستاذ الكتاني:

"وهو أول من صنف في السنن، وفيه نظر يتبيّن مما يأتي".

ومهما يكن من أمر فإن من المؤكد أن أبا داود كان من السابقين إلى التأليف في هذا المجال؛ ذلك لأن مجرد اختلاف العلماء في كونه أول من صنّف في السنن يدل بوضوح على سبقه في ذلك الصدد.

ومن الصعب دائمًا الجزم بالأوليات، ويغلب على من يتشدد ويذهب مذهبًا معينًا في الجزم يغلب عليه أنه يقع في الغلط.

ويذهب الخطابي إلى أن أبا داود لم يُسبَق إلى الإجادة في جمع السنن فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت