المقدمون: حمود عبد الله التويجري، عبد الله بن محمد بن خنين، عبد الله بن حسن القعود، صالح بن محمد الونيان، حمود بن عبد الله بن عقلا الشعيبي، إبراهيم بن محمد الدبيان، عبد الله بن عبد الرحمن بن الجبرين، صالح بن محمد السلطان، عبد الله الحمد الجلالي، عبد المحسن بن ناصر العبيكان، محمد بن صالح المنصور، سعيد بن مبارك آل زعير، سلمان بن فهد العودة، سعد بن عبد الله الحميد، عبد الله بن حمود التويجري، محمد بن سعيد القحطاني، ناصر بن عبد الكريم العقل، عبد الله بن إبراهيم الطريقي، عبد الله بن صالح بن عبد الله الخضيري، عبد الوهاب بن ناصر الطريري، عائض بن عبد الله القرني، سعيد بن ناصر الغامدي، علي بن نحند الدخيل الله، عبد الرحمن بن ناصر البراك.
وفور صدور فتوى الشيخ كان ممن رد عليخا الدكتور يوسف القرضاوي، الذي بين - بكلام مختصر وسديد- المآخذ عليها [[1] ]فقال:
(إن موضع الخطأ في فتوى الشيخ - حفظه الله - ليست في الحكم الشرعي والاستدلال له، فالحكم في ذاته صحيح، والاستدلال له لا غبار عليه، ولكن الخطأ هنا في تنزيل الحكم على الواقع، فهو تنزيل غير صحيح، وهو ما يسميه الأصوليون"تحقيق الكمناط"، فالمناط الذي بنى عليه الحكم لم يتحقق) .
ثم بين أن الاستشهاد بقوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} ، غير صحيح لأن اليهود الغاصبين لم يجنحوا للسلم يومًا.
وكذلك فإن الذي يحدث الآن بين اليهود والفلسطينين ليس مجرد هدنة، بل هو اعتراف لهم بأن الأرض التي اغتصبوها بالحديد والنار، وشردوا أهلها بالملايين قد اصبحت ملكًا لهم، وأنها خرجت من ايدينا إلى الأبد.
ولفت النظر إلى عادة طيبة للشيخ وسنة محمودة يتبعها في المجمع الفقهي الذي يرأسه، وهي أنه يتريث ولا يفصل فيما يحتاج إلى راي الخبراء المختصين إلا بعد سماع آرائهم، فلماذا خالف سنته تلك، والقضية هنا أشد خطرًا وادعى إلى رأي خبراء السياسة والحرب الثقات المأمونين؟!
وبعد هذا الذي قدمناه لا بد من كلمة أخيرة نقولها في فتوى الشيخ؛ هل قطع الإيضاح الثاني الجدل حولها؟! وهل الاكيد على الفرق بين الهدنة الدائمة والمطلقة يحل المشكلة؟ وهل الذي يجري بين العرب واليهود هدنة فقط - بغض النظر عن طونها مقيدة أم دائمة -؟! وهل الشيخ علم حقًا بما يجري حتى يدلي في هذا الوقت بالذات وفي مثل هذا الموضوع الخطير؟
إن من شروط الفتوى - حتى تكون مقبولة معتبرة - أن يتحقق فيها شرطان:
(1) مجلة المجتمع، عدد 1133.