الصفحة 4 من 9

ونظرًا لأن هذه القضية تتعلق بالأمة كلها، وتهم كل فرد في مشرق بلاد الإسلام ومغربها، وليست قضية خاصة أو متعلقة ببلد معين، راينا من واجبنا الشرعي الذي لا يسعنا التخلي عنه بحال من الأحوال أن نقدم لكم اجتهادنا في المسألة رجاء أن تتأملوه، ثم تقدموه لكمن ترون مصلحة في تقديمه له.

وإنما حدا بنا إلى كتابة هذا الكتاب لسماحتكم الخوف من دخولنا تحت وعيد كتمان العلم الذي ائتمنا عليه.

ونلخص - سماحة الشيخ - اجتهادنا في النقاط التالية:

1-الصلح المزعوم هو عبارة عن هدنة مطلقة [[1] ]غير محددة بمدة معلومة، وهذا لا يجوز، لأنه تعطيل لشعيرة الجهاد في سبيل الله، بل ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا تجوز الهدنة أكثر من عشر سنوات - وهي المدة التي صالح عليها الرسول صلى الله عليه سلم قريشًا في الحديبية - وهي الحادثة التي يحتج بها الكثيرون من مؤيدي الصلح.

وبغض النظر عن هذا القول؛ فإنه مما لا شك فيه أنه لا يجوز عقد هدنة ابدية مع اي طائفة من طوائف الكفر - لا اليهود ولا غيرهم -

قال في المغني [13/154] : (... لا تجوز المهادنة مطلقًا من غير تقدير مدة، لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية...) .

2-إن تاريخ اليهود هو سجل حافل بالغدر والخيانة والتآمر، فقد خانوا عهدهم مع افضل الخلق صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون مع غيره.

يقول أحد زعمائهم - مناحيم بيغن - في كتابه"الثورة؛ قصة الأرجون"كما في كتاب"نظرية الأمن الإسرائيلي" [ص17] : (... لن يكون هناك سلام لشعب إسرائيل ولا في أرض إسرائيل، ولم يكون هناك سلام مع العرب ولا في أرض العرب، وستستمر الحرب بيننا وبينهم، حتى ولو وقع العرب معنا معاهدة صلح...) !.

يقول تعالى: {أو كلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم} [البقرة:100] .

(1) يقصد العلماء بالمطلقة هنا: الدائمة، بدليل ما جاء في الفقرة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت