إنهم يفتعلون أكثر من مفهوم لأي بند، كما حصل في اتفاقيات"كامب ديفيد"ثم يحققون ما يريدون على ضوء الفهم الذي فسروا به بنود الصلح.
3-إن هذا الاستسلام سيوقعه عن الأمة أناس لم تفوضهم الأمة به، وهم لا يمثلونها على مصالحها، لأن حكمهم قائم على عقائد ومبادئ مغايرة للإسلام، والحكومة الباطنية البعثية أوضح مثال على ذلك.
4-إن وراء جهود المصالحة خطة ابعد لإنهاء حالة العداء بين جميع الشعوب والأديان من منطلق بدعة"النظام العالمي الجديد"الذي يفترضون فيه أن تنتهي الخوصمات والحروب بين الشعوب في ظل هيمنة العالم الغربي.
وسيترتب على ذلك نزع السلاح - خاصة من ايدي المسلمين - بحجة أنه لا مسوغ له بعد المصالحة.
كما سيترتب عليه - وهذا هو الأهم - جهود ضخمة للتطبيع، وتغيير المناهج الدراسية والسياسات الإعلامية وغيرها، لحذف كل ما يعتقدون أنه إساءة لليهود، ومنع الحديث عن هذه الأمور باعتباره إساءة إلى إحدى الدول المجاورة أو القريبة، ويمكن مراجعة الوئاق الخطيرة المنشورة في كتاب"التطوير بين الحقيقة والتضليل"وكتاب"التاريخ بين الحقيقة والتضليل"للدكتور جمال عبد الهادي.
وسيترتب عليه رفع الحظر عن بضائعهم، وتبادل الخبرات والمصالح والمعلومات المتنوعة معهم.
ولذلك بدأت الصحافة تطالعنا بمقالات وتحقيقات وندوات تؤكد أنه لم يعد هناك أعداء للإسلام، وأننا يجب أن نقيم علاقتنا مع الجميع على ضوء المصالح المتبادلة فحسب!
5-الجلوس على مائدة المفاوضات مع اليهود، وعقد اتفاقيات الصلح الدائم معهم؛ هو اعتراف بدولتهم وحقهم في أرض فلسطين، ونزع لملكية الأمة المسلمة لهذه الأرض المباركة بغير حق، وبغير رضا أو قبول من اصحاب الحق - وهم المسلمون - وهذا لا يجوز.
وهو عقبة في وجه الأجيال التي ستعمل على تحرير بلاد الإسلام من الغاصبين، فإذا لم يتمكن المسلمون الآن من إعلان الجهاد على اليهود، فلا أقل من أن يفتحوا الطريق لمن يصنع ذلك.
وقد علمنا يقينًا من الحديث المتفق عليه عن ابن عمر أن للمسلمين معركة حاسمة مع اليهود، يقول فيها الحجر والشجر:"يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله"، وفي حديث نهيك بن صريم"على نهر الأردن"! نعم.. هو نهر الأردن بالذات!.