فَاخْصُصْ عُمُومَ كُلِّ نُطْقٍ مِنْهُمَا
بِالْضِّدِّ مِنْ قِسْمَيْهِ وَاعْرِفَنْهُمَا
بَاْبُ الإِجْمَاع ِ
هُوَ اِتِّفاقُ كُلِّ أهْلِ العَصْرِ
أيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُونَ نُكْرِ
عَلَى اِعْتِبَارِ حُكْمِ أمْرٍ قَدْ حَدَثْ
شَرْعًا كَحُرمَةِ الصَّلاةِ بِالْحَدَثْ
وَاَحْتُجَّ بِالإِجْمَاْعِ مِنْ ذِي الأُمَّةِ
لا غَيْرِهَا إِذْ خُصِّصَتْ بِالْعِصْمَةِ
وَكُلُّ إِجْماعٍ فَحُجَّةٌ عَلَى
مَنْ بَعدَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ أقْبَلاَ
ثُمَّ اِنْقِراضُ العَصْرِ فِيْهِ مُشتَرَطْ
في مَذْهَبِيْ ، وَعِنْدَهُمْ: لا يُشْتَرَطْ
وجائزٌ لأهلِهِ أنْ يَرجِعُوا
في مذهبي، وعندهم: بل يُمْنَعُ
وَلْيُعْتَبَرْ لَدَيَّ (6) قَولُ مَنْ وُلِدْ
وَصَارَ مِثلَهُمْ فَقِيهًا مُجْتَهِدْ
وَيَحْصُلُ الإِجْماعُ بِالأقْوالِ
مِنْ كُلِّ أهْلِهِ وَبِالأفْعَالِ
وَقَولِ بَعضٍ حَيثُ بَاقِيهِم فَعَلْ
وَبِانْتِشَارٍ مَعْ سُكُوتِهِمْ حَصَلْ
ثُمَّ الصَّحَابِيْ قَولُهُ عَنْ مَذْهَبِهْ
عَلَى الصَّحِيْحِ عِنْدَنَاْ يُحْتَجُّ بِهْ
دَلِيْلُ الاحْتِجَاْجِ -صَاْحِ- مَاْ وَرَدْ
فِي حَقِّهِمْ مِن الصَّحِيْحِ المعْتَمَدْ
بَابُ بَيَان ِ الأَخْبَارِ وَحُكمِهَا
وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحتَمِلْ
صِدْقًا وَكِذْبًا مِنهُ نَوعٌ قَدْ نُقِلْ
تَوَاتُرًا لِلْعِلْمِ قَدْ أفَادَا
وَمَا عَدَا هَذَا اعْتَبِرْ آحَادَا
فَأوَّلُ الْنَّوعَينِ مَا رَواهُ
جَمعٌ لَنَا عَنْ مِثْلِهِ عَزَاهُ
وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنهُ الْخَبَرْ
لا بِاجْتِهادٍ بَلْ سَمَاعٍ أو نَظَرْ
وَكُلُّ جَمْعٍ شَرطُهُ أنْ يَسمَعُوا
وَالْكِذْبُ مِنْهُمْ بِالتَّوَاطِي يُمْنَعُ
ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ
لا الْعِلمَ لَكِنْ عِندَهُ الظَّنُّ حَصَلْ
لِمُرسَلٍ وَمُسنَدٍ قَدْ قُسِّمَا