الصفحة 277 من 297

قال ابن رجب الحنبلي: هذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وكما أن حديث"إنما الأعمال بالنيات"ميزان للأعمال في باطنها، وكل عمل لا يراد به وجه الله فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك هذا الحديث ميزان للأعمال في ظاهرها، فكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء (1) .

وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك" (2) .

بعض المعالجين بالقرآن يقتفون أثر المشعوذين فيضعون الآيات في غير مواضعها، ويستعينون بالجن المسلم -حسب زعمهم- في علاجهم عن طريق التبخير أو غيره، مما يؤدي إلى الشرك -والعياذ بالله- فالحذر الحذر من ذلك.

4-قوة الإيمان

(1) أنظر جامع العلوم والحكم لابن رجب (1/176) شرح (5) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنة: باب في لزوم السنة ح (4607) . والترمذي في سننه: كتاب العلم: باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ح (2685) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب السنة: باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ح (43) . وانظر تحفة الأشراف ح (9891) . وأخرجه أحمد في مسنده (4/126) . والدرامي في سننه (1/44-45) . والحاكم في مستدركه (1/95-96) وقال: هذا حديث صحيح ليس له علة ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في الكبرى: كتاب آداب القاضي: باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي (10/114) . وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح (2157) . قال أبو الدرداء رضي الله عنه: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تركنا والله على مثل البيضاء عليها ونهارها سواء -انظر صحيح سنن ابن ماجة للألباني ح (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت