الصفحة 102 من 297

3-ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده". قالت عائشة:"فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به" (1) ."

4-وفائدة النفث والمسح كما قال القاضي عياض: التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه الذِّكرْ، كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر. وقد يكون على سبيل التفاؤل بزوال الألم من المريض كانفصال ذلك عن الراقي (2) .

القول الثاني: ذهب أحمد في رواية إلى كراهة النفث والمسح في الرقية، وهو قول إبراهيم النخعي، والضحاك، وعكرمة. والحكم، وحماد. فقال عكرمة:"لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد" (3) واستدلوا لذلك بقوله تعالى.

(قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن حاسدٍ إذا حسد) (4) .

فهي تدل على كراهة النفث في الرقية.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح (5748) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ح (2192) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3902) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح (3529) وانظر تحفة الأشراف ح (16589) قال النووي وسئلت عائشة عن نفث النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/182) قال ابن حجر: فائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسة الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر- انظر فتح الباري (10/197) ش ح (5735) .

(2) انظر فتح الباري لابن حجر (10/197) ش ح (5735) .

(3) انظر الاستذكار لابن عبد البر (26/34) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (20/458) والآداب الشرعية (2/457) .

(4) سورة الفلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت