فالمداعبه خلق حسن صادق جميل و إن كان في شكله مزاح و لعب فإنه يدخل فيه كسب المعلومات و توضيح المفاهيم و التعرف على القيم و العادات و إكتشاف الإمكانات و القدرات، و التعبير عن المشاعر.
و الأمر ليس جديدًا .. و قد مارسه أفضل الخلق: الرسل و الأنبياء، فلماذا يستنكره بعض الآباء؟ و يحرمون الأبناء فرصه النماء و حسن التربيه و الهناء.
نَاقِشْ
ناقش .. حاور .. جالس ... !
عنوان شخصية الإنسان لسانه و مدى إستخدامه و توظيفه، فمن الآباء من يستخدم لسانه في سوء الكلام للتعبير عن الإحساس و الرأي، فيتعود الأبناء على سوء الأخلاق من شتم و إستهزاء و سخريه، و على العكس فإن من يحسن الحوار و آدابه يجعل الأبناء من المحاورين الناجحين في نقاشاتهم و طرحهم. و هناك نوع آخر لا كلام و لا حراك .... و هذا النوع يجعل الأبناء في عزله إجتماعيه لعدم قدرتهم على التفاعل اللفظي (الكلامي) مع الناس فيؤثرون السكوت.
و الحوار فن و له أشكال و آداب، و يحتاج الى تدريب متواصل ليصبح الأبناء أصحاب حجه و برهان، و حسن تصرف و قدره على الإقناع.
ومن هذه المهارات أو الأمور المساعده على فن الحوار و النقاش ما يلي:
القدره على القراءه و الكتابه
حفظ عدد كبير من الكلمات، المتشابهه، المتعاكسه، المقابله
القدره على التعبير عن وجهة النظر و الآراء الشخصيه
القدره على وصف الفرح و السرور و الألم و الراحه
معرفة آداب الحوار الناجح من مجالسه و هدوء و عدم رفع الصوت و الإستئذان قبل الكلام و حسن الإستماع
التفكير ثم التصرف و التفكير في السؤال ثم الإستجابه
و غير ذلك من المهارات التي تحتاج الى تدريب يومي عفوي طبيعي داخل البيت، من خلال الحوارات اليوميه التي يجريها الوالدان مع الأبناء، و الاستماع الى آرائهم و مشاكلهم، و أفضلها وقت وجبة الغداء.
هَدّئ
هدّئ من روعك ... هدّئ أعصابك .... طوّل بالك !