أما قيام الخادمه بهذا الدور فإنه يلغي وجودك و يستبدله. و أذكر لكم موقفًا عندما تكررت زيارة أحد الأطفال الى طبيب العائله في المستوصف، و هو يشكومن التهاب شبه دائم، فلما سأل الطبيب الأم عن حال الطفل و أسلوب الإهتمام به قال حضرتها: إن الخادمه هي التي تقوم بالاهتمام به، و توفير جميع حاجاته، و منها حمله بصفه دائمه و عدم وضعه على الأرض، فعرف الطبيب السبب و هو أن الابن قد فقد المناعه ضد الامراض بسبب عدم احتكاكه بالبيئه المحيطه به، ومنها الأرض و استنشاق الغبار أو التقاط الحلويات و أكلها بعد السقوط، حيث أن هذا يعرضه الى بعض الميكروبات فيكوّن جسمه مناعه ضدها .... فنصح الطبيب الأم بأن تضع حذاءه في فمه ... طبعًا كان يقصد: دعيه يعيش حياته .. ولم يقصد إطعامه الحذاء.!
ظلّلْ
ظلل أبنائك بالحب و الود و الرعايه
و يكون ذلك من خلال الحاجات الماديه الأساسيه، فإذا شعر الأبناء بالأمان بسبب توفير السكن الطيب و الملابس الواقيه الساتره، و وجود غرفه أو صاله للإجتماع و الحوار و اللقاء اليومي على وجبه أو غيره، كان الأمر معينًا بصوره كبيره على إفشاء الحب و الود.
فالأبناء بحاجه الى من يظلهم في ظله في الدنيا فهذه مهمة الوالدين، و أما في الآخره فالله عز و جل بكرمه و رحمته، يشمل برحمته من يستحق، كما جاء في حديث السبعه الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله، جعلنا الله و إياكم و أبناءنا و أبناءكم ممن يشملهم هذا الظل يوم القيامة إن شاء الله، و لا يكون ذلك الا بالطاعه و العباده الخالصه لله عز وجل، و فعل الصواب أي الموافقه لسنة الرسول صلى الله عليه و سلم و شريعته السمحاء.
علّمْ
علّم أبنائك العلم الشرعي و الدنيوي حتى يحوزوا على خير الدنيا و خير الآخره.