هم عند ربهم أحياء لا عندنا. لو كانوا عندنا أحياء لكلمونا وكلمناهم. ولخرجوا من قبورهم.
قال تعالى { ولو سمعوا ما استجابوا لكم } فحتى لو كانوا أحياء لا يسمعوننا كما قال تعالى.
وحتى لو كانوا شهداء فإنهم لا يصيرون بذلك شهادء علينا. فإن عيسى قال { فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد } .
وورث سليمان داود.. وقوله يرثني ويرث من آل يعقوب
قبل كل شيء الله آتى سليمان ملكا عظيما. فهل الملك مسبة. لما تطعنون في ملك بني أمية وترضون ملك سليمان.
الآية ما قبل هذه بينت أن الله آتى سلمين وداود علما. قال تعالى { وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ 15 } .
فالارث ليس إرث المال بدليل أن لداود أبناء كثيرين. وفي حصر الارث بالعلم والنبوة مدح لسليمان لأن الله يختص لميراث النبوة والعلم من يشاء. أما ميراث المال فشرع الله أن تكون للإخوة بالتساوي لا لواحد منهم دون الآخر. ولذلك قال النبي للذي نحل ابنه أرضا دون إخوته الآخرين: أكل ولدك نحلت مثله؟ قال لا. قال: أشهد على ذلك أحدا غيري.
وينزه القرآن عن أن يتضمن أخبارا لا فائدة فيها كأن يحكي خبر إرث الأبناء أموال آبائهم. فإن مثل هذا الخبر مما لا فائدة منه.
وكذلك زكريا كان نجارا ولم يترك مالا.
وقول النبي (ما تركناه فهو صدقة للمسلمين) يبطل كل ادعاء بالإرث المادي.
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك
قبل أن نذكر لكم معنى الآية نود أن لا يفوتكم أن تفسير الآية عند الشيعة هم الأئمة فإنهم وجه الله.
· قال الصدوق « أي التوجه إلى الله» (من لا يحضره الفقيه1/334) .