أما ما دون الجماع من قبلة ولمس وغمز ، فلا يُعتد به من حيث نشر الحرمة [ فتاوى ورسائل الشيخ محمد ابن إبراهيم 10 / 128 ] .
أنواع الوطء:
والوطء على ثلاثة أضرب:
الأول / الوطء المباح:
وهو الوطء في نكاح صحيح أو ملك يمين فيتعلق به تحريم المصاهرة بالإجماع ، ويعتبر محرمًا لمن حرمت عليه لأنها حرمت عليه على التأبيد بسبب مباح أشبه النسب .
الثاني / الوطء بالشبهة:
وهو الوطء في نكاح فاسد أو شراء فاسد أو وطء امرأة ظنها امرأته أو أمته أو وطء الأمة المشتركة بينه وبين غيره وأشباه هذا ، فهذا يتعلق به التحريم كتعلقه بالوطء المباح إجماعًا ، قال ابن المنذر:"أجمع كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار على أن الرجل إذا وطء امرأة بنكاح فاسد أو بشراء فاسد أنها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ولده" [ الإجماع 106 ] ، وهذا مذهب مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي ولأنه وطء يلحق به النسب فأثبت التحريم كالوطء المباح ، ولا يصير الرجل محرمًا لمن حرمت عليه ، ولا يباح له به النظر إليها ، لأن الوطء ليس بمباح ، ولأن المحرمية تتعلق بكمال حرمة الوطء ، لأنها إباحة ولأن الموطوءة لم يستبح النظر إليها فلأن لا يستبيح النظر إلى غيرها أولى .
الثالث / الحرام المحض:
وهو الزنا فيثبت به التحريم على الخلاف الذي ذكرته سابقًا ، ولا تثبت به المحرمية ولا إباحة النظر ، لأنه إذا لم يثبت بوطء الشبهة فالحرام المحض أولى ، ولا يثبت به نسب ولا يجب به المهر إذا طاوعته فيه .
ولا فرق فيما ذكرنا بين الزنا في القبل والدبر ، لأنه يتعلق به التحريم فيما إذا وجد في الزوجة والأمة ، فكذلك في الزنا [ المغني 9 / 526 وما بعدها ، الروض المربع 2 / 780 ] .
مسألة:
لو خلا رجل بامرأة من غير اتصال بينهما فما الحكم ، وماذا يترتب على ذلك من حيث نشر الحرمة ؟