الصفحة 33 من 47

أزواجه رضي الله عنهن - أولهم القاسم وعبد الله وإبراهيم وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، أليس هؤلاء من أهل بيته؟!

هل يستطيع أحد أن يخرج واحدًا منهم من ذلك البيت الطاهر؟!

وهل يمكن القول بأن الله لا يريد تطهيرهم وإذهاب الرجس عنهم؟!

أفهؤلاء جميعًا معصومون! ثم يأتي - من بعد - أعمامه: حمزة سيد الشهداء وعباس بن عبد المطلب. ثم أبناء عمومته جعفر وعلي وعقيل وأبناء العباس، ومنهم ابنه عبد الله بن عباس. هؤلاء كلهم مشمولون بلفظ (أهل البيت) . وبهذا فسر الإمامية كلمة (ذي القربى) الواردة في آية الخمس فقالوا: هم بنو عبد المطلب جميعًا الرجال منهم والنساء [1] أفهؤلاء معصومون!

(ثم إن أولاد علي - رضي الله عنه - كثيرون: منهم محمد بن الحنفية وعباس وعمر وزينب وأم كلثوم. فلم الاقتصار على اثنين منهم: هما الحسن والحسين فقط؟ والآية عامة، وحديث الكساء - كما مر بنا - لا يصلح للتخصيص. إن الله تعالى قادر - لو أراد الحسن والحسين دون غيرهما - أن يستعمل لفظًا آخر يدل عليهما صراحة وتخصيصًا. أفيريد الله سبحانه ضلالنا وحيرتنا؟ أم هدايتنا ويقيننا؟

(ثم إن الحسن أفضل من الحسين بالاتفاق. وهو أكبر منه، بل هو أكبر أولاد أبيه، والنص يشمله، وله أولاد وأحفاد وذرية. فلماذا لم تكن(العصمة) في واحد منهم؟ وما الذي نقلها من ذرية الحسن إلى ذرية الحسين؟! وما الذي جعل أولاد الحسين (معصومين) بدلالة الآية ولم يجعل أولاد الحسن كذلك، وهم جميعًا داخلون في حكمها بلا فرق؟! بل إن أولاد الحسن ينبغي أن يكونوا أولى بها من أولاد الحسين لأفضلية الحسن!

(1) انظر مثلا أصول الكافي للكليني 1/ 540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت