الصفحة 29 من 39

قال القاشاني: كل ما يصل إلى الإنسان هو الذي يقتضيه استعداده، ويسأله بدعاء الحال، وسؤال الاستحقاق، فإذا أنعم على أحد النعمة الظاهرة أو الباطنة لسلامة الاستعداد وبقاء الخيرية فيه لم يغيرها حتى أفسد استعداده، وغير قبوله للصلاح، بالاحتجاب وانقلاب الخير الذي فيه بالقوة إلى الشر، لحصول الرين وارتكام الظلمة فيه، بحيث لم يبق له مناسبة للخير، ولا إمكان لصدوره منه، فغيرها إلى النقمة عدلًا منه وجودًا، وطلبًا من ذلك الاستعداد إياها بجاذبة الجنسية والمناسبة، لا ظلمًا وجورًا) (1) .

7-الطاهر بن عاشور (ت1393)

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الأنفال:53)

(فتغيير النعمة إبدالها بضدها وهو النقمة وسوء الحال، أي تبديل حالة حسنة بحالة سيئة والمراد بهذا التغيير تغيير سببه، وهو الشكر بأن يبدلوه بالكفران) (2) .

(1) (محاسن التأويل:4/53) .

(2) (التحرير والتنوير 10/45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت