الصفحة 50 من 56

وأنه من دواعي استجابة الدعاء، وكذلك الصلاة عليه بعد الفراغ من متابعة المؤذن، والدعاء له - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء المشهور: (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا ... ) [1] . وهو - صلى الله عليه وسلم - خاتم المرسلين وإمامهم وسيد البشر؛ لذلك قرر أهل السنة قاطبة - ولا خلاف بينهم - أن واجب الاتباع هو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأن الحجة في أقواله وأفعاله عليه الصلاة والسلام.

فأهل السنة يقولون بأن الاتباع لمن اكتسب آل البيت المنزلة بسبب قرابتهم منه، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهم يقولون بأن الكمال في إمام أهل البيت، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ويقولون بأن الحجة في إمام أهل البيت، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فكيف يقال بأن أهل السنة لا يحبون أهل البيت، وارتباطهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرفه خصومهم حق المعرفة؟؟

فأهل السنة يقررون أنه لا إيمان للعبد إلا بتصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلابد من تصديق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر، وكذلك طاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وعبادة الله وفق ما شرع. أما من عداه من ذريته - عليه السلام - ومن أقاربه وأصحابه فمهما بلغت منزلتهم فهم دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيؤخذ من قولهم ويترك ما لم يكن إجماعًا.

فهل يلام أهل السنة على اتباعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك ما سواه؟!

(1) صحيح البخاري (ح: 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت