محبة آل البيت بين الادعاء والحقيقة
أخي الكريم! هذا المبحث المختصر هو لب رسالتنا هذه؛ فأمعن نظرك فيه، وليكن ذهنك حاضرًا؛ فإنك بمنزلة القاضي الذي يحكم على صحة الدعوى أو بطلانها، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء رجالٍ وأموالهم، ولكن البينة على المدعي» [1] .
نعم! لابد من الأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة على صدق المحبة.
فقولك: أنا من شيعة آل البيت، وأحب آل البيت، ومن أتباع آل البيت .. كل هذا لا يكفي؛ بل يبقى: أين الأدلة على صحة كلامك؟
إن الانتساب إلى آل البيت شرف وسؤدد ورفعة منزلة ... و ... و ... حتى إن المنتسب إليهم صار يجد لنفسه منافع ومكاسب كثيرة لا تخفى عليك أيها القارئ الكريم؛ لذا كلٌ يدعي محبتهم وتوقيرهم، فمثلًا:
-الزيدية أتباع زيد بن علي بن الحسين - رضي الله عنهم -، وهم الذين قالوا بإمامته بعد أخيه الباقر - لهم وجود في اليمن ودول أخرى - يرون أن الحق معهم، وأنهم هم الذين فازوا بشرف حب آل البيت واتباعهم.
(1) صحيح مسلم (ح: 1711) ، مسند أحمد (1/ 342) .