-باب: أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها (1/ 227) .
وهم لم يكتفوا بذلك، بل جعلوا تعيين الإمام أهم من بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك يقول آية الله ميرزا الخراساني: «إن تعيين الإمام أهم من بعث الرسول؛ لأن تركه نقض للغرض وهدم للبناء» [1] .
ويقول الخميني مفضلًا الأئمة على أنبياء الله سبحانه وتعالى وملائكته عليهم السلام: «إن للإمام مقامًا محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون. وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل» [2] .
فهذه بعض النماذج من الغلو والإفراط فيه.
مع أن المتواتر عن آل البيت عليهم السلام أنهم كانوا يقولون لشيعتهم: «أيها الناس! أحبونا حب الإسلام؛ فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارًا» [3] .
وروى المجلسي أيضًا بسنده عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «إياكم والغلو فينا، قولوا: إنا عبيد مربوبون» [4] .
وعندما قيل له - رضي الله عنه: «أنت نبي، قال: ويلك إنما أنا عبد من عبيد
(1) هذه الرسالة المعجزة والإسلام (ص: 107) .
(2) الحكومة الإسلامية (ص: 52) .
(3) انظر: البداية والنهاية (9/ 110) .
(4) بحار الأنوار (25/ 270) .