الخلاصة
لا شك أن أهل السنة قد أصابوا في موقفهم من أهل البيت عليهم السلام؛ حيث أحبوهم واحترموهم ووقروهم، وعرفوا منزلتهم التي جعلها الله لهم، فهم بشر اصطفاهم الله بقربهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم من نبغ في العبادة والعلم والشجاعة والورع، وحاز صفات الخير، ومنهم من هو دون ذلك.
وهذه المحبة - محبة أهل السنة لآل البيت - محبة حقيقية؛ فقد أحبوهم على طبيعتهم البشرية، وأنهم يصيبون ويخطئون، مثلهم في ذلك مثل سائر الصالحين، حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو المعصوم صلوات الله وسلامه عليه.
أما غير أهل السنة فأحبوا بعض آل البيت بسبب الهالات العظيمة التي جعلوها لهم؛ لذا لا يمكن أن تقبل عقول كثير منهم محبتهم على صفتهم وطبيعتهم من غير غلو!
وقد قال لي كثير ممن حصل بيني وبينهم نقاش: كيف تريد مني أن أحبهم، وهم مثل سائر البشر؟!
فلا معجزات لهم ولا عصمة!! فقط لأجل قربهم من الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
نقول: نعم، فإن ذرية الحسن والحسين وجعفر وعقيل والعباس كلهم يشتركون في قربهم من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهم في منزلة واحدة؛ فلماذا تفرقون بينهم وتفضلون ذرية الحسين وهم سواء عليهم السلام في النسب وفي القرابة؟!