... 3 ـ انطلق لفيتْسْكي للحديث عن هذه العلاقات من مسلمة ذهب فيها إلى أن المصادر القديمة والشواهد الأثرية تثبت بما لا يقبل الشك أن الصحراء الكبرى كانت دائمًا محل اختراق تجاري وثقافي، وذلك منذ العهود القرطاجية والرومانية القديمة بالمغرب. ولقد لعبت القبائل البربرية المغربية التي حافظت باستمرار على استقلالها عن سلط هذه الحقب دور الوسيط التجاري النشط بين بلاد السودان والمحطات التجارية للساحل الجنوبي للمتوسط. فمن هذه المحطات كانت تسير القوافل محملة إلى بلاد السودان بالثياب والمنسوجات والملح وببضائع