الدين بن النقوش المصري. إلا أن »ابن بطوطة يربط حديثه عن المصريين باشتغالهم بالتجارة، ولا يذكر اشتغال المغاربة بها إلا في القليل النادر، ويجعل وجودهم هناك مقروناً بالاشتغال بالقضاء والتدريس وكل ما يتصل بالحياة الثقافية« (1) . فبجانب التجار المحترفين يظهر أن الفقهاء والقضاة ورجال الأدب الذين أقاموا بالسودان الغربي قد تعاطوا التجارة هم كذلك. ويصعب الجزم بأنهم كانوا يقتصرون في نشاطهم على
(1) حسن حافظي علوي، »علاقة المغرب الأقصى بمالي من خلال"رحلة ابن بطوطة"«، مجلة المناهل، عدد 53، 1996، ص. 129.