الصفحة 5 من 79

لا يمكن إغفال دور المستشرقين في حياتنا العلمية وإنكاره، فقد درس عليهم كثير من الأساتذة والكتاب والعلماء، حيث أرسلت كثير من الجامعات العربية والإسلامية بعثاتها إلى جامعات الغرب، التي كان يشغل فيها المستشرقون كراسي الدراسات العربية والإسلامية والشرقية، كما دعي بعض المستشرقين إلى الجامعات العربية، وترجمت بعض كتبهم إلى العربية، وأصبح بعضهم أعضاء في المجامع العربية والعلمية، فقاموا بتدريسنا وتدريس قضايانا المختلفة، وقاموا بتقديمها للعالم الآخر بالطريقة التي يريدونها، وبالتالي فقد كان منهم إسهام في مسيرة الفكر الإنساني في مختلف الزوايا التاريخية والعقلية والاجتماعية وغيرها، وكان مما تناولوه موضوع (مفهوم الوحي) الذي كان من أخطر القضايا التي تناولها المستشرقون بالبحث والدراسة، ولأنهم نشؤوا على أديان أخرى، ونفذوا بشيء من العداء للنبوة، وسعوا لتجريد النبي صلى الله عليه وسلم من صفاتها، وبخاصة من جمع منهم بين اليهودية والنصرانية.

فتأتي هذه الدراسة باستطلاع آرائهم حول الوحي، لبيان مناهجهم التي سلكوها، وأصولهم التي اعتمدوا عليها، مع مناقشتهم فيما ذهبوا إليه من رأي، للخروج منه بما يسنده البرهان الساطع.

الدراسات السابقة:

إن الدراسات التي تحدثت عن الاستشراق كثيرة جدا، وأكثر منها الدراسات التي تحدثت عن الوحي وبيان مفهومه، أما الدراسات التي تناولت الوحي من المنظور الاستشراقي فأقل النوعين، ومنها:

1 -الوحي المحمدي: للسيد محمد رشيد رضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت