الصفحة 10 من 79

الوحي إنما سمي وحيًا؛ لأن المَلَك أسرَّه عن الخلق، وخص به النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله إليه [1] ، وقد تعددت تعريفاتهم له، إلا أن أجمعها كان تعريف الزرقاني الذي عرفه بقوله: (( أن يُعْلِمَ الله تعالى من اصطفاه من عباده كلَّ ما أراد اطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، ولكن بطريقة سرية خفية غير معتادة للبشر ) ) [2] .

مفهوم الوحي عند اليهود والنصارى:

جاء تفسير كلمة (وحي) في قاموس الكتاب المقدس ما خلاصته: تستعمل هذه اللفظة للدلالة على نبوة خاصة بمدينة أو شعب، فالوحي هو الرئيس، أي أنه آية للشعب. فيراد بالوحي الإلهام، فيكون بهذا المعنى: هو حلول روح الله في روح الكتّاب الملهمين؛ وذلك لإفادتهم بحقائق روحية أو حوادث مستقبلة لا يتوصل إليها إلا به [3] .

ويأتي الوحي عند اليهود: بمعنى الإلهام أو انبثاق الفكرة في ذهن النبي [4] .

ولما كانت صفة الوحي للنبي الخاتم توافق صفة الوحي إلى من تقدمه من الأنبياء أخبر الله في ذلك بقوله: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ} [الشورى: 3] .

أنواع الوحي:

(1) المرجع السابق ص 50.

(2) الزرقاني، مناهل العرفان 1/ 63.

(3) محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي ص 95.

(4) عبد الجليل شلبي، أنواع الوحي وآراء المستشرقين ص 188. ضمن بحوث مؤتمر السيرة والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت