كذلك لابد أن تنتبه أخي الحبيب إلى عدم رفع صوتك في المسجد لأن هناك من الناس من يدخل المسجد وكأنه في سوق فيرفع صوته ويشوش على المصلي والقارئ والذاكر، عَنِ الْبَيَاضِىِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُصَلِّىَ يُنَاجِى رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ بِهِ وَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ» رواه مالك في موطئه.
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهانا أن نرفع أصواتنا على بعضنا ونحن نقرأ القرآن فكيف بغيره؟
أخي الحبيب إن المسجد يذكرك فيقول:
أنا مسجد لله مر بساحتي $$$ دهر طويل وانطوت أعمار
كم زارني التاريخ زورة عاشق $$$ ولكم تجمع عندي الأبرار
بالأمس تمتلئ القلوب مهابة $$$ منى وتشرح صدري الأذكار
ويرتل القرآن بين جوانجي $$$ فجوانحي بهدى الكتاب تنار
وتثير إعجاب السحاب مآذني $$$ وتحيطني بحنانها الأسوار
كم جاء من يأوي إلى فضمه $$$ صدري الحنون وزالت الأخطار
عندما يئن العفاف للعشماوي ص 136 - 137
اللهم وأزل عنا الأخطار واجعلنا ممن يأوي إلى بيتك ومن عماره ياكريم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.