الصفحة 23 من 68

فدل هذا على أن خروج الناس من المدينة بالكلية يكون في آخر الزمان بعد خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النار التي تحشر الناس وهي آخر أشراط الساعة وأول العلامات الدالة على قيام الساعة فليس بعدها إلا الساعة ويؤيد ذلك كون آخر من يحشر يكون منها كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"وآخر من يُحْشَرُ راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشًا") (1) ( أي خالية من الناس أو أن الوحوش سكنتها والله أعلم ) (2) (

المبحث الثاني:فضل سُكناها

مما سبق ذكره من الأحاديث في خصائص وفضل المدينة يتبين جليا مكانه هذه المدينة وفضل سكناها فهي عاصمة القلوب المؤمنة ومهوى أفئدة المسلمين ولعلي اشير هنا إلى بعض الأحاديث الأخرى الصريحة في ذلك فمنها:

1-خير لهم لو كانوا يعلمون:

* عن سفيان بن أبي زهيررضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( تفتح اليمن، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح الشام، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ويفتح العراق فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ) )) (3) (.

2-حبِّب إلينا المدينةَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت